السيد علي الهاشمي الشاهرودي

346

محاضرات في الفقه الجعفري

--> والاستحلال على ما لو بلغته ، والاستحلال أحوط ان لم يسبب الفتنة ، ونقل الشيخ يوسف البحراني في الحدائق عن بعض الأصحاب حمل التحلل على ما إذا كان حيا والاستغفار فيما لو مات . وفي مفتاح الكرامة ظاهر خبر حفص كفاية الاستغفار للحي والميت ، لأن الاستحلال ربما يثير الحقد والبغض وسوء الظن ، وفي الجواهر الظاهر أن الغيبة من حقوق اللّه تعالى ومتعلقه الناس فيكفي التوبة المجزية عن المعاصي كلها ، وتعلقها بالناس لا يتوقف على رضاهم فإنه في المال دل الدليل الخاص على اشتغال الذمة لولا الابراء ، وخبر التحليل ضعيف السند ومعارض بخبر الاستغفار ومحمول على الاستحباب دون الفرض ولذا لم يذكر في الكفارات . انتهى . وفي حاشية الإيرواني على المقام ان الجمع بين رواية السكوني وما دلّ على الاستحلال اما ببلوغ المغتاب وعدم بلوغه أو بالتمكن من الاستحلال وعدمه كما دل عليه رواية الكافي ، ودعاء يوم الاثنين تبرعي يحتاج إلى مساعد ، ومعه تكون أطراف المعارضة ثلاثة . وأطلق نصير الدين الطوسي في التوبة من التجريد وجوب الاعتذار من المغتاب ولكن العلّامة الحلي والقوشجي في شرحيهما عليه فصّلا بين بلوغ المغتاب وعدمه فعلى الأول يجب الاعتذار لأنّه أوصل إليه ضربا من الغم وعلى الثاني لا يجب الاعتذار ولا الاستحلال لأنّه لم يفعل به ألما وعلى النحوين يلزمه الندم ، وإلى هذا ذهب الفاضل المقداد في شرحه على نهج المسترشدين للعلامة / 206 ، وظاهر العضدي في المواقف كفاية التوبة مع عدم بلوغ المغتاب لأنّه أوجب الاعتذار مع البلوغ ، وعلله الجرجاني في شرح المواقف 3 / 345 بأنّه أوصل إليه ضربا من الغم بخلاف ما إذا لم يعلم بالغيبة ، وفي الحالين يلزمه التوبة . انتهى . وظاهر النووي في الأذكار / 278 والغزالي في الاحياء 3 / 133 وابن حجر الهيثمي لزم الاستحلال مطلقا ، ونقل الآلوسي في روح المعاني 26 / 129 عن الخياطي وابن الصباغ كفاية الندم والاستغفار مع عدم البلوغ ونقل عنهما ، وعن النووي وابن المبارك وابن الصلاح والزركشي فيما إذا اغتاب امام جماعة انهم حكموا بالرجوع إليهم وتعريفهم بعدم حقيقة ما قال . انتهى . وفي الأذكار للنووي / 279 في كفارة الغيبة الأظهر لزوم الاستحلال على التفصيل ولا يكفي الابراء على الاجمال كأن يقول : أبرأتك ممّا اغتبتني به ، وإن قال بكفايته بعض أصحاب الشافعي .